السرخسي

656

شرح السير الكبير

باعتبار ذلك ، فلا يدرى أين يقع نصيب من أعتق عند القسمة ، فينبغي أن لا ينفذ عتقه . وفى الاستحسان ينفذ عتقه . لان الشركة بينهم شركة خاصة ، لقلة عددهم . وقد تأكد حقهم بالاحراز حسب ما يتأكد حق الطليعة المبعوثة في دار الحرب بالإصابة ، بعد تنفيل الامام . فكما أن هناك ينفذ العتق فكذلك هاهنا ينفذ . ألا ترى أن المبعوث لو كان رجلا واحدا فأعتق السبي ، أو كانوا أقرباءه بعد الاحراز ، لم يشكل أنه ينفد عتقه . 1070 - وإن كان لو أعتقهم في دار الحرب لم ينفذ عتقه . لان الحق لم يتأكد فيهم قبل الاحراز . ثم بعد نفوذ العتق إن كان المبعوث رجلا واحدا فهو ضامن الخمس لأرباب الخمس إن كان موسرا . وكذلك إن كانوا نفرا فهو ضامن نصيب أصحابه ممن أعتقه . وإن كان معسرا سعى الرقيق في حصة أصحابه . كما هو الحكم في عتق العبد المشترك . وأما في حصة الخمس فينبغي للامام أن لا يستسعيهم . لان الخمس للمحتاجين ، ولا حاجة أظهر من حاجة المعتقين فإنهم لا يملكون شيئا حتى يلزمهم السعاية . فلهذا ينبغي للامام أن لا يسلم حصة الخمس لهم .